There seems to be an error with the player !

الموسيقى من تأليف وتوزيع

المايسترو / يوسف خاشو

 

ألتصويت

ما رأيك بواقع الفن المحلي
 
الرأي - بقلم عبد الهادي راجي المجالي - عن الفنان الأردني. طباعة إرسال إلى صديق

عن الفنان الأردني....

 

عبدالهادي راجي المجالي

لدي سؤال هل تابع فايز الطراونة مسلسل (وضحة وابن عجلان)؟ هل شاهد عبدالسلام العبادي مسلسل (أم الكروم)...بالنسبة لناصر جودة أظنه كان مدمنا على (البدوي) ويقال إنه معجب (بالكف والمخرز).

في الأردن الفن إبداع...بمعنى أن أي وزير في الحكومة الحالية لا يستطيع أن يؤدي دور عقاب في مسلسل بدوي...بالمقابل الفنان أنور خليل يستطيع أن يؤدي الدور ويستطيع أن يعشق (فلحة) بكامل أدوات العشق بما فيها الشعر النبطي....ولكن لو قلبنا الواقع لو أتيح مثلا للفنان أنور خليل أن يتلقى تعليمه في (الخارج) ولو أتيح له أن يكون أبنا لوزير سابق ولو أنه يجيد (الطعج) بالإنجليزي ولو قليلا لأصبح وزيرا وربما شكل حكومات متعددة.

أزمة الفنان الأردني هي أزمة حكومات عاجزة عن فهم الإبداع لأن ولادة الحكومات تقوم على علاقات الجغرافيا والنسب والصداقة ومن الممكن الترضية بالمقابل علاقة الفنان..قائمة على الإبداع فقط بمعنى أن هناك مهنة حقيقية يمارسها ويملك أدوات تجعله متفوقا عن الفرد العادي.

الفنان الأردني يعاني من أزمة حكومات عاجزة عن فهم الإبداع أو الالتفات إليه...وبما أن الحكومات أنتجت مكافحة الفساد....فلماذا لا تهتم بالمسلسلات التي تحكي هوية الدولة والناس..والتي تحتوي على أبداع فردي وجماعي لم يتورط بعلاقات الفائدة والدفع....

في بلادنا ثمة مسلسل لا تنتهي حلقاته يبدأ بالفساد وينتهي بمحاربة الفساد وثمة مسلسلات تبدأ بالهوية وتنتهي بوطن وجرح...عجزنا عن إنتاجها.

أفهم ما تقوم به نقابة الفنانين...واتعاطف مع نقيبها وأعضاء الهيئة العامة على خلفية التهميش والقلق وضيق الحال الذي وصلوا أليه...وأظن أن المؤسسة الرسمية تركتهم وقد أحتضنهم مجمع النقابات أول من أمس عبر استضافته لهم وتعاطف النقباء معهم وهو يدرك أن هؤلاء الناس يمثلون حالة في الشارع الأردني...فالفنان محمود صايمة رحمه الله كان يستطيع في لحظة ما أن يحشد ألوف الناس على مباراة كرة قدم يؤديها مع حسين طبيشات ضمن فريق للفنانين بالمقابل أحزاب سياسية لها تاريخ لا تستطيع بكل ثقلها أن تحشد حجم ما حشده موسى حجازين أو ربيع شهاب في مسرحية من مسرحياتهما.

زهير النوباني اذا نزل للشارع فستعرفه الناس وقادة الأحزاب السياسية أظن أن وجوههم لا تعرف الا من خلال توضيحات الصور في الصحف.

هذه الفئة هي الأولى بالرعاية واحتضان الدولة لها وتوظيف قدراتها في الحفاظ على الهوية وتاريخ الدولة...ولكن يبدو أن المشكلة تكمن في أن الحكومات المتعاقبة أهملت هذه الفئة وصارت مشكلاتها (معيشية) وبالتالي انهارت بنية الفن وتكسرت قواعده.

لو أن الحكومة قررت تخصيص (قرش) واحد من الضريبة الجديدة التي فرضتها على الكحول والسجائر لدعم الفن الأردني لما كان وضع الفنان بهذا الشكل...لو أن الحكومة قررت مثلا تخصيص جزء يسير مما تنفقه على الأثاث الحكومي لما وصل وضع الفنان الى هذا الحد لو أن الحكومة باعت 20% من (المرسيدسات) التي تملكها وخصصت ريعها من أجل إنشاء صندوق لدعم الفنان لما انهارت هذه الفئة الممثلة لهوية الدولة ونبض الناس.

للعلم مشكلة الفنان الأردني هي بحجم ميزانية سفارة أردنية واحدة في أوروبا...ولكن من هو غير مبدع كيف يستطيع أن يعرف معنى معاناة المبدع؟...

على كل حال حكوماتنا تجيد انتاج الرفض وهاهي نقابة الفنانين تنضم لصفوف الرافضين في هذا الوطن..وأنا معهم.

 

 


أضف للمفضلة صفحتك الرئيسية حالة الطقس


mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
حاليا يتواجد 27 زوار  على الموقع

Copyright © 2010 .All Rights Reserved
نقابة الفنانين الاردنيين